الشيخ الجواهري
77
جواهر الكلام
( وفي هذه اختلاف للأصحاب ) : منها ما سمعته من النهاية وغيرها ، ومنها ما عن الكافي والسرائر من أنه يقتلهما ويرد قيمة العبد على سيده وورثة الحر . ولكن في كشف اللثام : " يمكن بناؤه على مساواة قيمته دية الحر ، فيرد نصفها على سيده ونصفها على ورثة الحر " . وهو كما ترى في غاية البعد ، خصوصا بعد قولهما : " وإن اختار قتل الحر فعلى سيد العبد نصف ديته لورثته ، وإن اختار قتل العبد قتله وأدى الحر إلى سيده نصف قيمته " وإن كان يمكن تنزيله أيضا على ما لا ينافي ذلك ، ومن هنا قال في المسالك : " ولا يخفى ضعف ذلك على إطلاقه " . قلت : وأما ما سمعته من النهاية ومحكي المقنعة والمهذب والاصباح من أنه في صورة قتل العبد خاصة ليس للمولى على الحر سبيل ، بل عن ابن زهرة نسبته إلى الأكثر وأنه الظاهر في الروايات فإن كان المراد به ما أشرنا إليه من عدم رجوع للمولى على الشريك وإنما رجوعه على الولي القاتل فهو حسن ، وإلا فلا وجه له في صورة زيادة قيمته على قدر جنايته . ( و ) كيف كان ف ( ما اخترناه أنسب ب ) قواعد ( المذهب ) في الجنايات ، وعليه عمل المشهور ، بل ما سمعته من الأقوال السابقة لا يفي به إلا نصوص خاصة لم نعثر على شئ منها ، نعم في خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) " إن شاء قتل الحر وإن شاء قتل العبد ، فإن اختار قتل الحر ضرب جنبي العبد " وليس فيه شئ مما سمعته منهم . وعن الاستبصار أن قوله ( عليه السلام ) : " ضرب " إلى آخره
--> ( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب القصاص في النفس الحديث 7 .